الشيخ محمد علي الأراكي
67
كتاب الطهارة
ولو في ضمن مرة واحدة يرجع إلى نظر العرف ، وأنّهم يرون المرأة داخلة في موضوع من لها أيّام معلومة ، أو في موضوع من ليس لها أيّام معلومة ، وعلى أيّ حال فيحكم عليها بحكم هذا الموضوع ، فإنّ نظرهم إنّما يكون ملغى في مقدار شمول دليل التنزيل ، وأمّا في غيره يكون متبعا ، ولا إشكال في أنّهم حاكمون في المرأة المسطورة بكونها ممّن ليس لها أيّام معلومة ، فيحكم عليها بعد ذلك بحكم العمومات المتكفّلة لموضوع من ليس لها أيّام معلومة ، مثل المرسلة فيكون مرجعها التميّز أو الروايات . الفرع الرابع : لا إشكال في أنّه لو علَّق الحكم في الدليل على عنوان واقعي ، بدون أخذ العلم به في الموضوع لا طريقا ولا موضوعا فكما في صورة إحراز هذا العنوان بالقطع يترتّب عليه حكمه ، فكذا عند إحرازه بأمارة شرعية أو أصل شرعي ، وحينئذ فعنوان تساوي الشهرين واتّفاقهما ، الذي وقع موضوعا في الدليل لحكم أخذ العادة وتحقّقها ، وكذا عنوان انقطاع الدم لوقته من الشهر الأوّل ، كما وقع في الدليل الآخر لو أحرز بالقطع لا إشكال في ترتب حكمه وهو ثبوت العادة الشرعية ، وكذا يقوم مقام القطع به قيام أمارة شرعية عليه أو أصل شرعي ، كما لو أحرز حيضية خمسة أيام من أوّل الشهر الأوّل ، وكذا من الثاني بمساعدة قاعدة الإمكان ، فإنّ تلك القاعدة سواء كان مبناها الغلبة أو أصالة الصحّة ، تكون من جملة الأمارات ولها الكاشفية عن الحيضية الواقعية ، ومعنى الأمارية أن يكون مع قطع النظر عن حكم الشرع في البين شيء آخر ، له غلبة المطابقة مع الواقع والكاشفية عنه وكان حكم الشارع على طبقه ، كما أنّ المراد بالأصل جعل الحكم في موضوع الشاك ، مع عدم وجود كاشف غالبي في البين كان الحكم على طبقه ،